أزمة القطاع الفلاحي تتعمق و زيت الزيتون أرخص من زيت « القطانيا  » !

يتواصل للشهر الثالث على التوالي انهيار أسعار الزيتون في الاسواق المحلية التونسية بمختلف الجهات ما انعكس بدوره على أثمان قبول زيت الزيتون بالمعاصر حيث لم تتجاوز في أحسن الحالات 3800 مليم للكيلوغرام الواحد من زيت الزيتون في حين بلغت في بعض المناطق 3000 مليم فقط دون احتساب مصاريف التحويل.وفي الوقت الذي يبلغ فيه اللتر الواحد من زيت الذرة المعروف بزيت “القطانيا” حوالي 3720 مليم (5 لتر ب18.6 دينار) يتم قبول زيت الزيتون البكر الممتاز من الفلاحين ب3000 مليم فقط للكيلوغرام الواحد الذي يحتوى أكثر من 1.1 لتر من الزيت.

concours tunisie

“التخزين من أهم أسباب الأزمة التي يشهدها قطاع زيت الزيتون، حيث تقدر طاقة استيعاب ديوان الزيت 100 ألف طن فقط، علما بأن الديوان مُول بما قدره 50 مليون دينار تونسي (16.6 مليون دولار) في شكل قروض خزينة، لم يتحصل منها إلا على 15 مليون دينار، وخط ضمان دولة بقيمة 100 مليون دينار (33.3 مليون دولار) كتمويل إضافي.

وتقدر حاجيات التمويل الإجمالية لديوان الزيت إلى حدود جانفي 2020 بقرابة 170 مليون دينار (56.6 مليون دولار)، بحسب مدير عام الديوان شكري بيوض.

يذكر أن ديوان الزيت يقتني اللتر الواحد من زيت الزيتون الرفيع بـ5.6 دنانير (1.8 دولار)، وهو سعر مرتبط بالعرض والطلب في الأسواق المحلية والعالمية.

وتقدر حاجيات تمويل زيت الزيتون في تونس بصفة عامة بما بين 600 و800 مليون دينار (200 و266 مليون دولار) وهي تمويلات بنكية بالأساس.

تراجع أسعار زيت الزيتون قبل نهاية جمع الزيتون بسبب وفرة المحصول مثّل أزمة كبرى بالنسبة للفلاحين، خاصة لعدم استيعابه من ديوان الزيت وقلة المعاصر إضافة إلى أن تأخر الجني يمكن أن يضعف إنتاج الموسم القادم.

ومن المصاعب التي يواجهها القطاع أيضا، توفير اليد العاملة بأسعار تتماشى مع سعر الزيت في الأسواق المحلية التي تستأثر بنسبة 20% من الإنتاج بينما 80% يتجه للتصدير، منها 70% للاتحاد الأوروبي.”

Laisser un commentaire